المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيا بنا نصلح


محمود إبراهيم
09-10-04, 12:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


إصلاح ذات البين

الحمد لله وحده وصلى الله على النبي وآله وصحبه ؛ ؛ ؛
الإصلاح في مجتمعنا فيما مضى ليس بدعاً من الأمر . بل هو ركيزة أساس من دعائم مجتمعنا القبلي . فلا تكاد تخل قرية ،أو قبيلة من إصلاح يقوم به عصبة خيرون، شرفت أقدارهم، وكرمت أخلاقهم، وطابت منابتهم، من ذوي الشهامة من الرجال ، والمقامات العلية من القوم، ممن اتصف بنبل الطباع وكرم السجايا. وهي ميزة اتسمت بها هذه المنطقة واختصت بها عن غيرها ،ولكل مجتمع وجيل رجاله .(وكل صفة شيخها منها ) كما في المثل العامي
بيد أن هذا الأمر لم يبلغ تمام نفعه, ولا منتهى فائدته في بعض الأماكن والأحايين للعوامل التالية :
1- ندرة العلم الشرعي وغيابه عن واقع تعامل المجتمع
2- وجود بعض الدخلاء بين صفوف المصلحين يفسدون ما أصلحوا ممن فسدت بواطنهم ،وخبثت نياتهم ،وساءت أخلاقهم قد رضوا بالتحريش لايريدون الصلح ولا يسعون فيه ،فهم إلى الشر أقرب وعن الخير أبعد
3- الاعتماد في عملية الإصلاح على أعراف القبيلة وتوارث العادات والتقاليد ، وانحصار الشرع عنها . وربما وصل ألأمر أحيانا إلى حد التواطؤ
4- غلبة باعث الحمية العرقية ،وسيطرة العصبية القبلية على جانب الاحتساب وابتغاء الوصول إلى الحق ....؛
أمـا بعـــــــــــد :
فإنَّ هذه الأُمّة المباركة - أُمّة الإسلام - تقوم في بناءها بعد الإيمان بالله ؛ على عواطف الحبِّ المشترك، والودِّ الصافي، والبعد عن الأحقاد والضَّغائن. و لقد أثنى الله عليها ومجّدها بسبب سلامة الصدور ، في قرآنٍ يُتلى من لدن سلفها الأخيار من المهاجرين والأنصار الذين سبقوا ، فوصفت في كتاب ربّها: بقوله تعالى { والذين تبوؤوا الدَّارَ والإيمانَ من قبلهم يُحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويُؤْثرون على أنْفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يُوقَ شُحّ نفسه فأولئك هم المفلحون }. وسيستمر ذلك فيها ويبقى هو وصفها إلى يوم القيامة، حيث جاء وصف من تبعهم بإحسان بقوله { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءآمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم }. فلا ضغينة ، ولا غلّ، ولا حقد ، ولا حسد بل نقاءٌ ،وصفاءٌ، وطهرٌ ،وزكاءٌ ،. في وئامٍ وتلاحمٍ ، وترابط، يجمعهم الإيمان وتوحدهم العقيدة
مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى). متفق عليه من حديث النعمان.ولاريب أن الشقاق والخلاف من أخطر أسلحة الشيطان الفتاكة الَّتي يوغر بها صدور الخلق ، لينفصلوا بعد اتحاد ، ويتنافروا بعد اتفاق ، ويتعادوا بعد أُخوَّة ، إن التنازع مفسد للبيوت والأسر، مهلك للشعوب والأمم، سافك للدماء، مبدد للثروات. وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ للَّهَ مَعَ لصَّـٰبِرِينَ[الأنفال:46]. بالخصومات والمشاحنات تنتهك حرمات الدين، ويعم الشر القريب والبعيد. ومن أجل ذلك سمى رسول الله فساد ذات البين بالحالقة، فهي لا تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين.وقد اهتمَّ الإسلام بمسألة احتمال وقوع الخلاف بين المؤمنين وأخذها بعين الاعتبار ؛ وذلك لأن المؤمنين بَشَر يخطئون ويصيبون ، ويعسر أن تتَّفق آراؤهم أو تتوحَّد اتجاهاتهم دائماً ،....
إن الاختلاف بين الناس، والخصومة فيما بينهم، أمر واقع وله أسباب ، منها:
1- الشيطان الذي يعدهم الفقر ويأمرهم بالفحشاء ويؤزهم إلى الشر ويحرش بينهم ،
2- والنفس الأمارة بالسوء، 3- والهوى المضل عن سبيل الله،
4- والشح المهلك، 5- والنميمة المفسدة 6- واشتباه الأمور 7- والتكالب على حب الدنيا ونسيان الله والدار الآخرة
8- ضعف الوازع الديني وانعدام مفهوم الأخوة الإيمانية
وغير ذلك من الأسباب متفرقة أو مجتمعة، التي تنتج الخلاف وتورث الفتنة، حتى تفرق بين المحب وحبيبه، والقريب وقريبه، والصاحب وصاحبه، والنظير ونظيره؛ حتى يهجر الولد أباه، والزوج زوجه، والأخ أخاه، والجار جاره، والشريك شريكه، والجماعة من مجتمعهم و يتهاجر المسلمان، وقد قال : ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ويعرض هذا فيعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)). واخبر أن من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه. و يقع الحسد والتحريش بين المسلمين، وفي الحديث عنه قال: ((إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)) أو قال: ((العشب)). وقال : ((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)). وذلك لما ينتج عنه من المفاسد قال : ((تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشترك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا)).
فإذا كان الاختلاف بين المسلمين وما ينتج من الهجر والقطيعة بينهم تنتج هذه المفاسد العظيمة، والعواقب الوخيمة من الاثم وسوء الظن، والكذب والبهت، واستحلال الحرمات، وتأجيل المغفرة او حرمانها، ،فإن الإسلام عالج مسألة الخلاف على اختلاف مستوياتها بدءاً من مرحلة المشاحنة والمجادلة ، ومروراً بالهجر والتباعد ، وانتهاءً بمرحلة الاعتداء والقتال ، فما العلاج :؟
والصلح خير:
الإسلام دين يتشوّف إلى الصلح ويسعى له وينادي إليه ، وليس ثمة خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة يصلح فيها العبد بين اثنين ويقرب فيها بين قلبين ، فبالإصلاح تكون الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن وتتفجر ينابيع الألفة والمحبة .. فالصلح في الشرع خير من الفرقة والخلاف وقطع العلاقة ، أو إنزال العقوبة والقصاص في الطرف الآخر .فإنّه يريد أن يبني مجتمع الحبّ والتفاهم والمودّة والتسامح ، ولا يريد أن تكون العلاقة بين الناس قائمة على الخلاف والمواجهة والعقوبة والقطيعة والقصاص .. فمن ذا الذي يزعم أنه يؤمن بالله واليوم الآخر وهو يعلم إن بين اثنين من إخوانه – وخاصة الأقارب والأرحام – شحناء وقطيعة، ثم لا يبذل وسعه وغاية جهده في الإصلاح بينهما؛ رحمة بهما وشفقة عليهما، وطمعا في فضل الله ورحمته، اللذين وعدهما الله من أصلح بين الناس
أهمية الإصلاح وفضله :
إن الإصلاح يعتبر من أعظم وأجل الطاعات، وأفضل الصدقات، التي ينبغي أن يتقرب بها المؤمن كل يوم إلى ربه؛ شكراً له على أن عافاه في بدنه والمصلح بين الناس له أجر عظيم، وثواب كريم، إذا كان يبتغي بذلك مرضاة الله تعالى، فأجره يفوق ما يناله الصائم القائم، المشتغل بخاصة نفسه، والمصلح قلبه من أحسن القلوب وأطهرها ، نفسه تواقة للخير مشتاقة ، يبذل جهده ووقته وماله من أجل الإصلاح .
* قال تعالى " والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين " [ الأعراف : 170 ]
* وقال " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين "
و عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة)) (رواه أبو داود وغيره :ص929ج3) ومعنى الحالقة: أي تحلق الدين
وكما في المتفق عليه أن النبي قال: ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة)) أي تصلح بينهما، .
إن المكـارم كلها لو حصلت ...... رجـعت بجمـلتها إلى شـيئين
تعظيم أمر الله جـل جـلاله ...... والسعي في إصلاح ذات البيـن
ولقد اهتم الإسلام بإصلاح ذات البين حفاظا على وحدة المسلمين، وسلامة قلوبهم، و إن ا لمجتمع ليحتاج إلى إصلاح يدخل الرضا على المتخاصمين، ويعيد الوئام إلى المتنازعين. إصلاح تسكن به النفوس، وتأتلف به القلوب.
وإنما أرسل الله تعالى نبيه محمدا رحمة للعالمين؛ ليجمع على الإيمان قلوب المؤمنين، ويزيل من قلوبهم كل أسباب الشحناء، ويطهر نفوسهم من كل أسباب البغضاء، ليكونوا إخوانا متحابين، فإذا وجد بين بعضهم خصومة وشحناء ونزاع وبغضاء أمروا أن يتقوا الله، وأن يصلحوا ذات بينهم ، وأن يقتدوا بنبيهموأن يسعوا في الإصلاح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، فإن الله جل جلاله قد أولى هذا الجانب في كتابه العزيز عناية فائقة، بالترغيب ، وأخرى بالحض والحث
يتبع

محمود إبراهيم
09-10-04, 12:53 AM
الصلح في القرآن-
قال تعالى :*(وَلاَ تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لاَِيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). (البقرة/224 )
*(يَسْـأَ لُونَكَ عَنِ الأَنفَـالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُـوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ ).( الأنفال / 1 )
*(وَإِن طَائِفَـتَانِ مِنَ المُؤْمِنِـينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْـلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَـتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا ا لَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ
فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ * إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .( الحجرات / 9 ـ 10 )
*(وَإِن امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ
وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) . ( النِّساء / 128 )
*(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً).( النِّساء / 35 )
* قال تعالى " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " [ البقرة : 182 ]
* قال تعالى " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما " [ النساء : 114 ]
* قال تعالى " ... فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما " [ النساء : 129 ]
* قال تعالى" إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " [ الحجرات : 10 ]
الصلح في السنة :
لما بلغ النبي أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر، خرج رسول الله يصلح بينهم في أناس معه حتى كادت تفوته الصلاة بسبب ذلك، وفي رواية قال : ((اذهبوا بنا نصلح بينهم ))
بل إن من عظيم بركة الرب وعفوه ورحمته أنه يصلح بين المؤمنين يوم القيامة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه ، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ؟ فقال : رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة ، فقال أحدهما : يا رب خذ لي مظلمتي من أخي ، فقال الله ـ تبارك وتعالى ـ للطالب : فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء ؟ قال : يا رب فليحمل من أوزاري ، قال : وفاضت عينا رسول الله r بالبكاء ثم قال : إن ذاك اليوم يحتاج الناس إلى من يُحمل عنهم من أوزارهم ، فقال الله تعالى للطالب : ارفع بصرك فانظر في الجنان ، فرفع رأسه فقال : يا رب أرى مدائن من ذهب وقصور من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا ؟ أو لأي صديق هذا ؟ أو لأي شهيد هذا ؟ قال : هذا لمن أعطى الثمن ، قال : يا رب ومن يملك ذلك ؟ قال : أنت تملكه ، قال : بماذا ؟ قال : بعفوك عن أخيك ، قال : يا رب فإنى قد عفوت عنه ، قال الله عز وجل : فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك " اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله يصلح بين المؤمنين " [ رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ]
*و " كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار على أن يعقلوا معاقلهم ، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف [ العاني الأسير ] والإصلاح بين المسلمين " [ رواه أحمد ]
*وقال r " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا شريك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا " رواه مسلم
* " ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة , وصلاح ذات البين , وخلقِ حسن " [ الصحيحة : 1448 ]
* قال أنس رضي الله عنه " من أصلح بين اثنين أعطـاه الله بكل كلمة عتق رقبة "
ولهذا رخص الإسلام في الكذب في الإصلاح ممايدل على فضله.
1. عن أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول التي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول " لَيْسَ الْكَذابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي [ بدون تشديد بمعنى نقل ما فيه خير وصلاح وبالتشديد الإفساد ] خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا " [ رواه البخاري ]
2. قال بن شهاب : ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها " [ رواه البخاري ]
وتكمن أهمية الإصلاح فيما يلي :
1- أن الإصلاح عبادة جليلة وخلق جميل يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو خير كله " والصلح خير"[ النساء 128 ]
2- بالإصلاح تكون الأمة وحدة متماسكة ، يعز فيها الضعف ويندر فيها الخلل ويقوى رباطها
ويسعى بعضها في إصلاح بعض .
3- بالإصلاح يصلح المجتمع وتأتلف القلوب وتجتمع الكلمة وينبذ الخلاف وتزرع المحبة والمودة .
4- الإصلاح عنوان الإيمان في الإخوان " إِنَّمَا;لْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ " [ الحجرات : 10 ]
5- إذا فقد الإصلاح هلكت الشعوب والأمم وفسدت البيوت والأسر وتبددت الثروات وانتهكت الحرمات وعم الشر القريب والبعيد .
أهداف الإصلاح :
1. ابتغاء وجه الله في الحصول على الخيرية في قوله }لا خير في......وإقامة الحجة بالتذكير بالله.
2. القضاء على الخلافات التي تعصف بوحدة المجتمع.
3. نشر الوئام وسيادة الألفة والمحبة والإخاء.
4. تحقيق مبدأ الاعتصام والوحدة وتجنب الخلاف والترابط الأُسري.
5. تحري النزاهة والعدالة والإنصاف.
6. تحقيق العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض.
7. تحقيق الطمأنينة والاستقراء والأمن في المجتمع.
8. الحفاظ على حرمات الدين والدماء والأعراض والأموال.
9. إدخال الرضا والسرور والسعادة على المتخاصمين وإعادة الوئام إلى المتنازعين.
10-الحفاظ على سلامة القلوب من الشحناء والبغضاء والحقد.
11- التخفيف من الشعور العدائي الذي يكنه كل طرف
12- إيصال الحقوق على أهلها

محمود إبراهيم
09-10-04, 12:55 AM
مهام المصلح :
1- رأب الصدع وإصلاح ذات البين
1- حصر جميع المشاكل والخصومات في أنحاء محيطه وإعداد قاعدة بيانات.
2- ضرورة إيجاد لجان للإصلاح على مستوى القرية , والقبيلة ,والمحافظة
4- تشكيل لجنة لاستقبال ما يصل من المنازعات المحالة من أطراف الخصام ، أو من المحافظة ، أو المحكمة
5- وضع خطط لدراسة جميع المشاكل والمنازعات بين أفراد المجتمع بمختلف مواقع تفاعلهم وأنماط مشاكلهم
بدلاً من اللّجوء إلى القضاء والمحاكمة من حيث : مسبباتها – ووسائل حلها ،والإجراءات الإنهائية.
6- دراسة أي قضية دراسة وافية قبل البدء في الدخول في إصلاحها واقتراح الحلول وحصر نقاط الخلاف
7- تكوين لجان نظر من أعضاء اللجنة للانتقال لمواقع النزاع الخاصة بالأراضي والأسبال- ومن الجيد لو تم التنسيق مع البلدية للاستعانة بأحد المراقبين- لتقديم صورة بيانية لواقع الدعوى
8- الاستعانة بمن يلزم من أهل الرأي والدراية والخبرة وأهل الاختصاص وكذلك مشايخ القبائل والأعيان في حال ما يحتاج إلى ذلك
9- التدخل في حل قضايا الطلاق والخلع والشقاق والنشوز والنفقة
10--حل الخلافات الأسرية والنزاعات العائلية- نحو عقوق الأبناء وخلافاتهم مع والديهم –والإهمال العائلي
11- حل منازعات التركات
12-الاجتماع بشكلٍ دوريٍ لدراسة ما يستحدث
13- المشارك في إيجاد الحلول لقضية الطرق القديمة
14- يفضل تجنب الأُحادية وعدم الدخول في قضايا ألإصلاح بصفة فردية ،دون الاستعانة أو التفويض وأخذ رأي اللجنة .فهو أحضي للقبول وأدعى للتسديد . ورأي الجماعة خيرٌ من رأي الفرد
الصفات اللازمة للمصلح :
إنه لابد للمصلح بين الناس أن تتوفر فيه شروط عامة وأخرى خاصة لتخوله السفارة بين المتنازعين أو التوفيق بين المتخاصمين وإعادة المودة والألفة والإخاء فيشترط في المصلحين ،أن يكونوا رجال ذو خبرة وعقل وإيمان وصبر، يخبرون الناس في أحوالهم ومعاملاتهم، حذاق في معالجة أدوائهم، أهل إحاطة بنفوس المتخاصمين وخواطر المتباغضين والسعي بما يرضي الطرفين.
وأعدل الصلح .
ماقال عنه بن القيم رحمه الله " فالصلح الجائز بين المسلمين هو يعتمد فيه رضي الله سبحانه ورضي الخصمين ، فهذا أعدل الصلح وأحقه ، وهو يعتمد العلم والعدل ، فيكون المصلح عالما بالوقائع ، عارفا بالواجب ، قاصدا العدل ، فدرجة هذا أفضل من درجة الصائم القائم " [ أعلام الموقعين 1 / 109 ـ 110 ]
الإصلاح عزيمة راشدة ونية خيرة وإرادة مصلحة ، والأمة تحتاج إلى إصلاح يدخل الرضا على المتخاصمين ، ويعيد الوئام إلى المتنازعين ، ، وللإصلاح فقه ومسالك دلت عليها نصوص الشرع وسار عليها المصلحون المخلصون ، ومنها :
1 - استحضار النية الصالحة وأن يكون الإخلاص لله وطلب الحق هو باعثه على الإصلاح فلا يبتغي بذلك جاهاً ولا مالاً ولا رياءً
أوسمعة" ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما "[ النساء : 114 ]
2- أن يكون الصلح مبنيا على علم شرعي يخرج المتخاصمين من الشقاق إلى الألفة ومن البغضاء إلى المحبة .
3- توفر الخبرة وبناء الذات واكتساب المزيد ،وتعلم فن إتقان التحاور والمفاوضة ،وامتلاك شخصية قوية متزنة
4-الحذرمن الظلم و تجنب الأهواء الشخصية والمنافع الدنيوية فهي مما يعيق التوفيق في تحقيق الهدف المنشود .
5- تحرى العدل و لزوم التقوى في الصلح ، لأن الصلح إذا صدر عن هيئة اجتماعية معروفة بالعدالة والتَّقوى وجب على الجميع الالتزام به والتقيُّد بأحكامه إذعاناً للحقِّ وإرضاءً للضمائر الحيَّة " فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا " [ الحجرات : 9 ]
6-أن يكون المصلح عاقلا حكيما منصفاً في إيصال كلِّ ذي حقٍّ إلى حقِّه مدركا للأمور متمتعا بسعة الصدر وبُعد النظر مضيقا شقَّة الخلاف والعداوة ، محلا المحبَّة والسلام .
7- سلوك مسلك السر والنجوى ، ولئن كان كثير من النجوى مذموماً إلا أنه في هذا الموطن محمود " لاَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاح بين لنَّاسِ " [ النساء :114] .
8-الحذر من فشو الأحاديث وتسرب الأخبار والتشويش على الفهوم مما يفسد الأمور المبرمة والاتفاقيات الخيرة ، لأن من الناس من يتأذى من نشر مشاكله أمام الناس ، وكلما ضاق نطاق الخلاف كان من السهل القضاء عليه.
9- أن يتمتع المصلح بمكانة رفيعة عند المجتمع ،وعند المتخاصمين خاصة كمنزلة العلم والتورع وحسن الخلق
10-اختيار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين بحيث لا تطرق بعض القضايا حتى تبرد وتخف حدة الخصام وتنطفئ جمرة الغضب حتى يؤتي الصلح ثماره ويكون أوقع في النفوس.وقد يحتاج الأمر في بعض الأحيان والقضايا سرعة المباد
11 -عدم الدخول في القضية المراد إصلاحها على أساس وخلفيات مسبقة ونية مبيتة
12- التلطف في العبارة واختيار أحسن الكلم في الصلح ولما جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّك ؟ وفيه دليل على الاستعطاف بذكر القرابة .
13- استحباب الرفق في الصلح وترك المعاتبة إبقاء للمودة ، لأن العتاب يجلب الحقد ويوغر الصدور ، وقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : رد الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن "
14البداءة بالجلسات الفردية بين المتخاصمين لتليين قلبيهما إلى قبول الصلح مع الثناء على لسان أحدهما للآخر وتذكيرهما بالله وعاقبة الخصام والتقاطع .
15- الصبرالجميل ونسيان الذات، والابتعاد عن الانفعال والتأثر، وتحمل ما يصدر من سبٍ وإساءة ظن وغلظة قولٍ، وتجهم وجه
16- وأخيرا .. الدعاء بأن يجعل الله التوفيق حليفك أيها المصلح وأن يسهل لك ما أقدمت عليه مع البراءة إليه سبحانه من قوتك وقدرتك وذكائك وإظهار العجز والشدة والحاجة إليه للتأييد والتوفيق .

محمود إبراهيم
09-10-04, 01:00 AM
أصناف المصلحين :
1- الصنف الأول: العاقلون من ذوي الديانة والمروءة اللذين يكون همهم إصلاح ذات البين، والتوفيق والتأليف بين الجميع، وغالبا يتوّج مسعاهم في ذلك بالنجاح {إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا..}، {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا}. وأمثال هؤلاء لا يبادرون بتصديق الوشايات أو التجاوب مع فلتات الغضب، ولكن يهيمن الشرع على ميل قلوبهم؛ فيستفتون ويشاورون ويتمهّلون!
2-صنف آخر: من الناس تتجارى به عاطفته مع أحد الطرفين ضد الآخر، فيعين شيطانه عليه بدلا من إعانته على الشيطان، فيظلم بذلك ثلاثة أنفس في آن واحد،- يظلم من انحاز إليه بعدم كفه عن الشحناء والبغضاء،- ويظلم الطرف الآخر بميله للأول ومجانبته للعدل،- بعد أن ظلم نفسه أولاً بتنكبه سبيل الشرع وصراط الحق!
ميادين الإصلاح:.
1- في الأفراد والجماعات ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ : اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ " [ رواه البخاري ]
2. في الأزواج والزوجات ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ عَمِّك ؟ِ قَالَت:ْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإِنْسَان:ٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَال:َ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ " [ رواه البخاري ]
3- بين المتداينين ، عن كَعْبٍ بن مالك أَنَّه تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍه فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ : يَا كَعْبُ فَقَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّه، ِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ فَقَالَ كَعْب:ٌ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَاقْضِه " [ رواه البخاري ]
4- في الأقارب والأرحام ، حُدِّثَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ : وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأحْجُرَنَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَم.ْ قَالَتْ : هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا ، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا وَلا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَالَ لَهُمَا أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي ، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَال: السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَنَدْخُل ؟ُ قَالَتْ عَائِشَة:ُ ادْخُلُوا ، قَالُوا كُلُّنَا . قَالَت:ْ نَعَم ادْخُلُوا كُلُّكُمْ . وَلا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إلاَّ مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولانِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنْ الْهِجْرَةِ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُول:ُ إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا " [ رواه البخاري ]
5- في القبائل والطوائف ، عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ َقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِك.َ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأنْصَارِ مِنْهُم:ْ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك.َ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَه ،ُ فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأيْدِي وَالنِّعَالِ فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا " [ رواه البخاري ]
6- في الأموال والدماء ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ ، فَقَالَ الَّذِي شرى الأرْضُ : إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا ، قال : فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ : أَلَكُمَا وَلَدٌ ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا لِي غُلامٌ وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ قَالَ أَنْكِحُوا الْغُلامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا " [ رواه مسلم ]
7- في النزاع والخصومات ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : سَمِع رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَ ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يَقُول:ُ وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ ؟ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ " [ رواه البخاري ]

يتبع

محمود إبراهيم
09-10-04, 01:02 AM
العاقبة المترتبة على ترك الإصلاح :
إذ اترك أهل الإصلاح الخلافات تشتت المسلمين؟و المنازعات تمزق مجتمعهم ؟-- فإن الخلافات والمشاحنات و المنازعات والخصومات تسبب البغضاء والعداوات، وتفرق بين المسلمين والقرابات، وتفسد البيوت والأسر، وتهلك الشعوب والأمم، وتسفك الدماء، وتبدد الثروات وتضيع الحقوق، وتهدر الحرمات، ويرق الدين، وتنزع البركات و ينتج من الهجر والقطيعة بينهم مفاسد عظيمة، وعواقب وخيمة من الاثم وسوء الظن، والكذب والبهت، واستحلال الحرمات، وتأجيل المغفرة اوحرمانها،
- إذا تركوا ذلك- و لم يزيلوا من قلوبهم كل أسباب الشحناء، ويطهروا نفوسهم من كل أسباب البغضاء،ولم يتأسون برسول الله وسلفهم الصالح في القضاء على ما يفرق الكلمة ، حفاظا على وحدة المسلمين، وسلامة قلوبهم -
اشتدت الخصومة،و فسدت النيات، وتغيرت القلوب، وتدابرت الأجساد، وأظلمت الوجوه؛ فوقعت الحالقة التي لا تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين لما يترتب عليها من الدخول فيما لايجوز من التعصبات وحب الانتصار على الخصوم ولو بالزور والكذب ، حيث يسوء ظن المسلم بأخيه، وهو كما في الصحيح: ((الظن أكذب الحديث))، وتتفوه الأفواه بفاحش القول وألوان البهت، وقد تمتد الجوارح إلى الضرب أو القتل، وغير ذلك من القبائح، وفي الصحيح عنه قال: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه)). وحتى يحتقر المرء اخاه، وفي الصحيح عنه قال: ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر اخاه المسلم)). ويقطع ما أمر الله به أن يوصل من حق الرحم وكل مسلم؛ فيقع المرء تحت طائلة قوله تعالى: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار -- [سورة الرعد:25].
- إن رأب الصدع وإصلاح ذات البين رحمة للناس عامة والمتخاصمين خاصة فهو يوفر الأموال التي تنفق في المحامات بالحق أو بالباطل، إنه يترك سوق شهادة الزور والرشاوي كاسدة، ويعين على التفرغ للمصالح العامة والخاصة، هذا على مافيه من الأجر العظيم للمصلحين والمتصالحين، وصدق الله العظيم اذ يقول: والصلح خير .
- ولذا فإنمسؤلية أهل العلم والوجاهة في جلب الألفة ودفع الفرقة مسئولية عظيمة عليهم أن يتحملوها، وإلا فليعلموا أنهم ضيعوا جزءاً كبيراً من الأمانة التي تحملوها، فكم من زوجة نفرت من زوجها وعشها لأتفه الأسباب؟ وكم من أخ قطع رحمه من إخوانه وجيرانه لعرض من الدنيا زائل ؟، وكم من جماعة أو قبيلة شغلت القضاة والمحاكم والدولة بأمور عادية، كل ذلك سببه غياب أهل الإخلاص والنباهة عن مكانتهم، وترك أهل العلم والحجة لمسئولياتهم. .....أسأل الله أن يصلح فساد قلوبنا اللهم وأصلح أحوالنا وأحوال المسلمين ,واجمع شملهم , ووحد كلمتهم ،وأصلح ذات بينهم , وأهدهم سبل السلام ، آمين ,وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


وكتبه
محمود بن إبراهيم الغبيشي
عضو لجنة الإصلاح بالمحافظة

أبو فارس القناص
09-10-04, 01:17 AM
مشكور ابو ابراهيم

ووفق الله الجميع الى الخير والمحبه وصله الارحام

ووقانا الله من الفتن ماضهر منها وما بطن

ابوعبدالرحمن
09-10-04, 04:51 AM
معنى كلمة ( ذات البين )
معنى كلمة ذات البين: أي صاحبة البين،والبين في كلام العرب يأتي على وجهين متضادين :فيأتي بمعنى الفرقة،ويأتي بمعنى الوصل .
وإصلاح ذات البين: على المعنى الأول يكون بمعنى إصلاح صاحبة الفرقة بين المسلمين
وإصلاحها يكون بإزالة أسباب الخصام ،أو بالتسامح والعفو،أو بالتراضي على وجه من الوجوه ،وبهذا الإصلاح يذهب البين وتنحل عقدة الفرقة .
أما إصلاح ذات البين: على المعنى الثاني فيكون بمعنى إصلاح صاحبة الوصل والتحابب
والتآلف بين المسلمين،وإصلاحها يكون برأب ما تصدع منها ، وإزالة الفساد الذي دب إليها بسبب الخصام والتنازع على أمر من أمور الدنيا


ومهما تكلمنا عن إصلاح ذات البين وعظيم أثره في المجتمع وكبير نفعه للناس فلن يدرك ذلك إلا من رأى بنفسه،أو سمع بأذنه
كم من بيوت التأمت،وجراح برأت،وهموم فرجت وكروب نفست، وأرواح اطمأنت وقلوب تآلفت وأنفس سعدت،وشمل اجتمع،وشر انقطع،وظلم ارتفع بفضل الله ثم إصلاح ذات البينأسأل الله تعالى أن يبارك فيكم جميعاً وأن يجزيكم خير الجزاء
وأن يكتب لكم الأجر والثواب وأن يبارك في جهودكم


اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغـش
اللهم أصلح بيننا وبين أقاربنا
اللهم أصلـح بيننا وبين أحبابنا
اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
والموت راحة لنا من كل شر برحمتك يا أرحم الراحمين

ابو ابراهيم
بحثت ما لقيت أجمل من كلمة
(( أدخلك الله جنة الفردوس بلا حساب ))

د.ابو أحمد
09-10-04, 09:06 AM
موضوع رائع ومهم جدا

خطوة مباركه من ابا ابراهيم

وفقك الله لكل خير

فهد الخرش
09-10-04, 09:18 AM
ولاريب أن الشقاق والخلاف من أخطر أسلحة الشيطان الفتاكة الَّتي يوغر بها صدور الخلق ، لينفصلوا بعد اتحاد ، ويتنافروا بعد اتفاق ، ويتعادوا بعد أُخوَّة ، إن التنازع مفسد للبيوت والأسر، مهلك للشعوب والأمم، سافك للدماء، مبدد للثروات

بارك الله فيماقلت وذكرت ونفع به اخواننا المتخاصمين وجعله في موازين حسناتك ومن عمل به الى يوم الدين
اخي صاحب الشحناء هل اوذيت كما اوذي النبي صلى الله عليه وسلم نعم لا والف لا ومعاذلك المشرع لنافي
العفو والصفح فيا من تدعي اتباعه والعمل بشرعه وسنته اين انت من عفوه وصفحه
اخي المتخاصم هل تنتضر الموت لكي تعفو وتصفح انه ياتيك بغته وكما سمعنا عن اناس فارقوا الحياه وهم
يحملون في قلوبهم الغل والحسد والشحناء والبغضاء اينهم انهم تحت ثراء مرهونين بأعمالهم
اخي المسلم بادرواطلب الصلح قبل ان تباغت ولاينفع نفس الا ماقدمت فكيف بك تعمل وتعمل ولايقبل الله
بل لايرفع عمل المتخاصمين حتى يصطلحاء
مع شكري والدعاء في ظهرالغيب للاخوان في لجنة الاصلاح نفع الله بهم ووفقهم لكل خير

أبوراكان
09-10-04, 10:22 AM
محمود بن إبراهيم الغبيشي
عضو لجنة الإصلاح بالمحافظة
انعم واكرم بابوابراهيم ويسعدنا ويشرفنا انك عضو معنا في هذا المنتدى الجرئ في
طرح مثل هذه المواضيع التي لانريدبها سوى وجه الله تعالى ولكن بالفعل ونبدأ من قريتنا الحبيبه
والاقربون اولى بالمعروف

zhran77
09-10-04, 11:53 AM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/21.gif

الفقيه
09-10-04, 12:44 PM
على عاتقكم الشيء الكثير ولكم به الأجر العظيم
بارك الله لكم في أعمالكم وجهودكم
وأعانكم على طاعته وعلى تحمل ما يواجهكم من مشاكل وضغوط
ولنبدأ من قريتنا ولا نخاف في الله لومة لائم

أبوليان
09-10-04, 02:58 PM
ابو إبراهيم

جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع الهام والقيم

والله نسأل أن يجعل ماتقومون به من إصلاح ذات البين في ميزان حسناتكم

قايد الريم
09-10-04, 04:28 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

احمد سعيد يحيى
09-10-04, 05:09 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

أبو نواف
09-10-05, 12:03 AM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/21.gif

عاشق النصر
09-10-05, 09:28 AM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/21.gif

ووفق الله الجميع الى ما يحبه ويرضاه .

سراج سعيد حسن
09-10-07, 02:07 AM
ابو ابراهيم كثر الله من امثالك وجعل ذلك في موازين حسناتك
ولنبدأ من قريتنا ولا نخاف في الله لومة لائم سيرو على بركة الله وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

الرشيد
09-10-07, 11:01 AM
مشكور ابو ابراهيم

ووفق الله الجميع الى الخير والمحبه وصله الارحام

الطليسي
09-10-07, 09:13 PM
انت من بيت تقى وصلاح واصلاح
فلا يستغرب منك هذا الكلام

وفقك الله الى الاصلاح بين الناس
واجزل لك ولمن على شاكلتك من المصلحين الجزاء والعطاء

الصقر
09-10-07, 09:24 PM
بارك الله فيك ابا ابراهيم ونفع بعلمك وفتح الله عليك من فضله ورزقه
لقد امتعتنا بهذه الكلمات الجميله ونتمنا ان نرقى بهذا المنتدى حتى يصل الى الاصلاح
بين المتخاصمين

محمود إبراهيم
09-10-08, 03:22 PM
آميـن ~ تقبل الله دعائكم أيها الكرام ’ ولكم بمثل

وشكرالله غَيرتكم وحِرصكم على قريتكم .وأبشركم- ولا ز لتم مبشرين بالخير أني سَبَرتُ القرى وخبرتُها,وأقول بحقٍ ولا أُقلل من شأن غيرها من القرى - فلم أجد بأفضل في كثير من الأمور من هذه القرية ومن هذه الأمور على وجه الخصوص قـِلة المشاكل والخصائم , ومع ما وُجِد منها فلا أقبَلَ منهم للصلح ولا أسرع منهم رجوعاً إليه،.ولدي إحصائية من خلال وقوعات الصلح التي باشرتها في القرية تبين ذلك .ففي ثلاثين قضية إنحلّ منها ستة وعشرون قضية .وإلى مزيد من الخير إن شاء الله
وكلنا معنيون بالتعاون على الخير ورأب الصدع . وأهيب بمن وُجد عنده أو حوله شيئ من الخلاف -ولا يخلو- أن يسارعَ في رفعه والمشاركة في حله . وفق الله الجميع لذلك .

الخرش
09-10-17, 07:32 AM
موفقين باذن الله
وكتب الله لكم الاجر والمثوبة واحتساب ما تقومون به لوجه الله تعالى
يعطيك العافية يا ابو ابراهيم

ابو راشد

@الدرقاحي@
09-10-18, 11:24 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

الازدي
09-10-19, 02:38 PM
جزاك الله خير ابا ابراهيم
والحقيقه انني اتفق مع كل ماذكرت
وهناك فقره اعجبتني واعتقد انه بيت القصيد في خطوات الاصلاح الا وهي2- وجود بعض الدخلاء بين صفوف المصلحين يفسدون ما أصلحوا ممن فسدت بواطنهم ،وخبثت نياتهم ،وساءت أخلاقهم قد رضوا بالتحريش لايريدون الصلح ولا يسعون فيه ،فهم إلى الشر أقرب وعن الخير أبعد

هم اولائك فلوا صلحت سرائر المصلحين وصفت واخلصت النيه لله وحده لبارك الله في الجهود ولاتم لصلاح ذات البين

تحياتي

أبو معاذ
09-10-22, 12:22 AM
[quote]
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمع قلوب المسلمين ويوحد صفهم وأن يزيل كل حقد وضغينه بين الأقارب وأن يحق الحق ويزهق الباطل ..
أشكرك جزيل الشكر بعيدا عن المجاملات لقد بينت وفندت يا أبا إبراهيم وافدت واتمنى من كل قلبي ان يشتهد الحكماء في قريتي ومنهم أنت في إصلاح ذات البين وخاصه بين الأقارب لما لوحظ في الآونه الأخيره من كثرة المشاكل التي والله ليس لها فائده ....... ... أكرر شكري لك .............أبو معاذ
[/إن الإصلاح يعتبر من أعظم وأجل الطاعات، وأفضل الصدقات، التي ينبغي أن يتقرب بها المؤمن كل يوم إلى ربه؛ شكراً له على أن عافاه في بدنه والمصلح بين الناس له أجر عظيم، وثواب كريم، إذا كان يبتغي بذلك مرضاة الله تعالى، فأجره يفوق ما يناله الصائم القائم، المشتغل بخاصة نفسه، والمصلح قلبه من أحسن القلوب وأطهرها ، نفسه تواقة للخير مشتاقة ، يبذل جهده ووقته وماله من أجل الإصلاح .
quote]

سفير القريه
10-02-04, 01:02 AM
ابو إبراهيم

جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع الهام والقيم

القريان
10-02-14, 09:00 AM
مشكور ومجمل يا ابو ابراهيم على طرحك مثل هذة المواضيع التي نحتاجها في تعاملاتنا اليومية وجعل الله ماتقوم به من جهد في ميزان حسناتك